الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

99

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

وآله وسلّم ما معناه : إنّ من تختّم في يمينه اتباعا لسنتّك ووجدته يوم القيامة متحيرا أخذت بيده وأوصلته إليك وإلى أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . ويكره الاقتصار على التختم في اليسار ، لأنّه من سنة معاوية وبني أميّة عليه وعليهم لعائن اللّه تعالى « 2 » ، بل الّذي يستشم من الأخبار كراهة مطلق التختم باليسار لغير تقيّة « 3 » ، ولو تختم في اليسار بخاتم عليه اسم اللّه تعالى ونحوه من [ الأسماء ] المحترمات ، لزم نزعه عند الاستنجاء « 4 » . والأفضل لبس الخاتم في الخنصر ، ويكره تعريته واللبس في غيره ، ويكره لبسه في الوسطى والسبابة ، ولا بأس باللبس في البنصر والابهام إذا لبس في الخنصر أيضا « 5 » .

--> - علي بالوصيّة ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبيك بالجنة ، ولشيعة ولدك بالفردوس . ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 215 باب 30 برقم 8 . ( 2 ) أقول اشتهر ان عمرو بن العاص يوم التحكيم نزع خاتمه من يمينه وقال خلعت علي بن أبي طالب [ عليه السّلام ] من الخلافة كما خلعت خاتمي هذا ، ثم جعله في إصبعه من يده اليسرى وقال نصبت معاوية عليه الهاوية للخلافة كما نصبت خاتمي هذا ، وبعد يوم التحكيم جعل معاوية التختم باليسار شعارا له ولأصحابه . وفي المستدرك للشيخ النوري رحمه اللّه : 1 / 215 باب 30 عن مناقب ابن شهرآشوب عن نتف أبي عبد اللّه السلاميّ انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان يتختم في يمينه والخلفاء الأربعة بعده فنقلها معاوية إلى اليسار واخذ الناس بذلك . ( 3 ) فمن تلك الأخبار ما في مستدرك الوسائل : 1 / 215 باب 30 عن الحسين بن علي عليهم السّلام أنه قال قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا بني نم على قفاك ، إلى أن قال : وتختّم عن يمينك فإنها من سنتي وسنن المرسلين ومن رغب عن سنتي فليس مني ، ولا تختم في الشمال . أقول إذا تحقق مورد للتقية كانت التقية حاكمة على كثير من الاحكام تفصيل ذلك في باب التقية فراجع . ( 4 ) أقول هذا اللزوم ليس إلّا لتحصيل العلم بعدم تنجس الأسماء المحترمة اما إذا كان استنجاؤه بكيفية لا يوجب التنجيس فلا لزوم لنزع الخاتم . ( 5 ) مكارم الأخلاق الباب الخامس في كيفيّة التختّم .